الشريف المرتضى
96
الذريعة ( أصول فقه )
على وجه الوجوب ، ولم يجز إجراء هذه العبارة على المعدوم إلا مجازا واتساعا ، ويجري ( واجب ) في هذه القضية مجرى قولنا في الفعل : إنه حسن . فأما المضاف فقولنا : واجب على المكلف ، وهذا وجه يختص المعدوم ، فإن الموجود لا يصح أن يفعل ، وكلامنا في الكفارات الثلاث أيها هو الواجب ؟ وإنما المراد به ما الذي يجب أن يفعله المكلف منها ؟ فإذا فعل واحدا منها ، فقد خرج من أن يجب عليه وإنما نقول : كان واجبا عليه ، وكذلك : إذا فعل الثلاث ، فقد خرجت من أن تكون واجبة عليه على سبيل التخيير لأنه لا تخيير بعد الوجود . فإن قيل : فإذا جمع بين الكل ، ما الواجب المطلق منها ؟ قلنا : إن كان جمع بينها ، لم يخل من أن يكون فعل واحدا بعد الآخر ، أو كان وقت الجميع واحدا ، فإن كان الأول ، فالذي يستحق عليه ثواب الواجب هو الأول ، وإن جمع بينها في وقت واحد ،